محمد الحفناوي

16

تعريف الخلف برجال السلف

[ 8 ] إلى أن قال : هذا السّراج هو المنجي لمعتصم * هذا المعاذ وملجا الخائف الجاني يا رحمة اللّه إنّي خائف وجل * يا نعمة اللّه إنّي مفلس عاني إلى غيرها من قصائده الكثيرة ، وقد ذكرت كثيرا من أحواله في غير هذا الموضع ، بل عرّف به الشيخ ابن صعد في نحو كراسين من « النجم الثاقب » . إبراهيم بن موسى المصمودي التلمساني الشيخ العالم الصالح الوليّ الزاهد أبو إسحاق ، أحد شيوخ الإمام ابن مرزوق الحفيد ، أفرد ترجمته بتأليف . قال الشيخ أبو عبد اللّه بن صعد التلمساني في كتابه « النجم الثاقب » : كان هذا الوليّ أحد من أوتي الولاية صبيا ، وحل من رئاسة العلم والزهد مكانا عليا ، عرّف به شيخ شيوخنا الإمام ابن مرزوق في جزء قال فيه : ومن شيوخي الذين انتفعت بهم الإمام العالم العلامة المحقق المدرس ، رئيس الصالحين والزاهدين في وقته ، ذو الكرامات المأثورة والديانة المشهورة ، الولي بإجماع المجاب الدعوة إبراهيم المصمودي من صنهاجة المغرب ، قرب مكناسة ، بها ولد ونشأ ، ثم طلب العلم ، وأخذ بفاس عن جماعة من الأكابر ، كالإمام حامل راية الفقهاء في وقته موسى العبدوسي ، والإمام الشهير محمد الأبلي ، وقرأ كثيرا على الإمام شريف العلماء أبي عبد اللّه الشريف التلمساني ، ثم انتقل بعد وفاته للمدرسة التاشفينية ، فقرأ بها على العلامة خاتمة قضاة العدل بتلمسان سعيد العقباني ، ثم لبويته المعروفة ، وما زال مقبلا على العلم والعبادة والاجتهاد في المجاهدة آخذا بالغاية القصوى ، ورعا وزهدا وإيثارا ، مثابرا